الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
45
مرآة الرشاد
والفزع منه ، وارض بما يفعله الحكيم الرؤوف تعالى شأنه ، واترك الشكوى والاخبار بسوء ما يصيبك . وقد نقل ان سيد الساجدين عليه السّلام قال : فإذا بليت بعثرة فاصبر لها * صبر الكريم فان ذلك أحزم لا تشكونّ إلى الخلائق انما * تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم وطيب بنيّ نفسك بالضراء كطيبها بالسراء ، وبالفاقة كطيبها بالغنى ، وبالبلاء كطيبها بالعافية ، وهكذا . وقد قالوا عليهم السّلام ما معناه : ان الصبر صبران : صبر على ما تكره من بلاء وشدة ، وصبر على طاعة اللّه سبحانه ، وهو أفضل من الأول ، وأفضل منه الصبر على ترك ما حرم اللّه تعالى « 1 » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ان من صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها ، كتب اللّه له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 90 حديث 11 عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم اللّه عز وجل عليك . والذكر ذكران : ذكر اللّه عز وجل عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر اللّه عندما حرم عليك فيكون حاجزا لك .